الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ) وأما الإجماع فإنه لم ينقل إلينا خلاف في ذلك. وأما متى يجب؟ فهو إذا دخل وقت الصلاة أو أراد الإنسان الفعل الذي فيه الوضوء. الدليل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة، الآية، فأوجب الوضوء عند القيام إلى الصلاة، والصلاة من شرطها دخول الوقت، والله أعلم.

مسألة في النية:

والنية شرط في صحة الوضوء. والدليل قوله تعالى: «وما أمروا

قوله: وأما متى يجب الخ. اختلف العلماء أيضاً في موجب الوضوء فقيل يجب بالحدث وجوباً موسعاً وقيل به وبالقيام إلى الصلاة معاً.

مسألة في النية:

قوله: في النية الخ، قال بعض هي قصد شيء مقترن بفعله، فاذا قصد وتراخي عنه عزم وشرعت النية لتمييز العبادات من العادات كالجلوس يكون للاعتكاف تارة وللاستراحة أخرى ولتمييز مراتب العبادات كالصلاة تكون للفرض تارة و للنفل أخرى، وشرط النية العلم بالمنوي كما سيأتي في الصلاة وهل إن اعتقد أن أفعاله فرض تصح أو سنة فلا، أو البعض فرض والبعض سنة ولم يميز ولم

جميع

يقصد بفرض سنة تصح حرر جميع

ذلك بنقل صريح.

قوله: والنية شرط هذا هو المشهور المعول عليه في المذهب، وقيل ليست

(1) المائدة: 6