الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦١فليسدها اللذان يليانها، وإن كانت عن يمين الإمام أو عن يساره فإنما يسدها من بعد عن الإمام وهو الذي بعيد أيضاً من الذين يلونها، وإن كانت الفرجة قدام رجل في الصف فليس عليه أن يسدها وإنما يسدها من يليها وإن شاء أن يسدها فلا بأس عليه لعموم الأمر في ذلك، وإن ذهب أن يسدها فوجدها مسدودة فليرجع خلفه إلى مكانه، وإن وجد مكانه قد سده غيره فليقف مكانه إن أمكنه، وإن لم يمكنه فليخرج إلى حيث يتيسر له فيه الصلاة، وإن لم يجد الخروج حتى سبقه الامام بعمل في صلاته أعاد صلاته، لأنه قد خالف إمامه، ورخص بعضهم أن يومي برأسه هنالك: وذلك لأنه معذور، وإذا أراد الرجل أن يسد الفرجة في الصف فإنه يجر رجليه، وإن رفعهما فلا بأس عليه، ويقرأ في الوقت الذي يسد فيه الفرجة لأنه إنما اشتغل بإصلاح صلاته والله أعلم. وأما المرأة فإنما تقف خلف الامام
الأمر ولزم النهي عنه في المستأنف، لأن النهي عن الصلاة خلف الصف أمر وارد وشرع حادث فلا شك فهو ناسخ للإباحة المتقدمة بيقين، بخلاف الرجل فإنه يحتمل أن يكون فعله بعد تقرير الشرع الناسخ فلا منافاة والله أعلم
بالصواب.
قوله: وسدوا الخلل في مختصر الصحاح: ال: الفرجة بين الشيئين،
وقال بعد ذلك الخلل، والخلل فرج في السحاب من زل المطر. قوله: وأما المرأة فإنها تقف الخ. والدليل ما تقدم في حديث جدة أنس
- 001 -