الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٢

مما يقابل كتفه الأيسر ويكون بينها وبين الامام مقدار ما يصلى فيه الصف وذلك عندي إذا كانت ذات محرم، وأما إن كانت أجنبية فلا يصل بها وحدها لقوله عليه السلام (لا يخلون أحدكم بامرأة ليست منه بذات محرم فإن الشيطان ثالثهما) (1) وذلك منهما معصية، وقد روي (أن أم سليم صلت خلف النبي وحدها) (2) وإن كانت ذات وصلت إلى جانبه الأيسر فلا يجاوز سجودها منكبيه. وقال بعض: لا نقض عليه ولو ساوى سجودها سجوده والله أعلم. وإنما قلنا انها تقوم خلف الإمام لأنه لا صف على النساء ولا عليهن جماعة، والدليل ما روي

محرم

منه

في النساء وحديث وابصة أخذوا بحديث جدة أنس في النساء وبحديث وابصة في الرجال لأنه جاء منصوصاً في رجل صلى خلف الصف قوله: مما يقابل كتفه الأيسر الخ، وإن صلت عن يمين الإمام وأحرم عليها

كذلك أعاد صلاتها أي إذا علم، وإلا أعادت صلاتها دونه كما سيأتي.

قوله: والدليل ما روي من حديث أنس الخ. في الحديث جواز الصلاة على الحصير وعلى جميع ما أنبتت الأرض، وهذا مجمع عليه، وفيه جواز النافلة جماعة، وفيه أن الأفضل في نوافل النهار أن تكون ركعتين كنوافل الليل، وقد سبق بيانه، وفيه صحة صلاة الصبي المميز لقوله: (صففت أنا واليتيم) وفيه أن للمصلي موقفاً من الصف، وفيه أن الإثنين يكونان صفاً وراء الامام

(1) متفق عليه.

(2) رواه البخاري

18001