الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٣من طريق أنس حين وصف صلاة رسول الله به هو والعجوز قال: (فصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا)) وكذلك لا يصل الرجل بالنساء إذا لم يكن غيرهن إلا إن كان فيهن ذات المحارم أو كان معهن رجل، وإن صلى بهن على هذا الحال فلا بأس لحديث أم سليم، ويجعل بينه وبينهن مقدار ما يصطف فيه الصف، وذلك عندي لئلا يدخل أحد من الرجال عليهم في صلاتهم فيصيب أين يقف قدام النساء لأنه لا تجوز صلاة من صلى من الرجال خلف النساء كما لا تجوز صلاة من صلى من النساء قدام الرجال، والدليل ما روي أنه قال عليه السلام: (خير صفوف الرجال المقدم وخير صفوف النساء المؤخر ((2) فمن فعل
وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا أبا مسعود وصاحباه فقالوا: هما والإمام صفاً واحداً فيقف بينها، وفيه أن المرأة تقف خلف الرجل، وأنها إذا لم تكن معها امرأة تقف وحدها متأخرة.
قوله: واليتيم هو ضميرة ابن سعد الحمري، والعجوز هي مليكة السابقة قوله: كما لا تجوز صلاة من صلى من النساء الخ. لو استدل بقوله عليه السلام: (أخر وهن من حيث أخر من الله (لكان أظهر إذ لو لم يؤخرهن لقام مقاماً منهياً عنه فتفسد صلاته والله أعلم.
قوله: وخير صفوف النساء المؤخر، لعل هذا إذا صلين مع رجال، وأما إذا
(1) رواه أحمد ومسلم وأبو داود (1) تقدم ذكره.
19071