الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٤ذلك من الرجال أو النساء أعاد صلاته ولو كانت بينهم سترة إذا أحرموا على ذلك، وإن لم يحرموا على ذلك فلا بأس بصلاتهم إذا كان بينهم ستر أو حائط، وقال بعضهم: عليهم الاعادة على كل حال لعموم الخبر والله أعلم. وإن كان رجل وامرأتان صلى الرجل عن يمين الامام والمرأتان خلف ذلك، وكذلك إن كان رجل وامرأة فإنه يصلي الرجل عن يمين الامام والمرأة حيث شاءت إذ لا صف عليها بما قدمنا والله أعلم. وإذا تكاثرت الصفوف فإنه يقتدي بعضهم ببعض، وينبغي لهم أن يسووه ويجعلوا أوسطه مثل صدر الطير، وهذا في الصف الأول دون غيره من الصفوف، وإنما يكون ذلك أن يتقادموا بالمناكب، وتقادمهم أن يجعل الرجل الذي يقابل الامام منكبه الأيمن قدام منكب الأيسر الذي عن يمينه، ويجعل منكبه الأيسر أمام منكب الأيمن الذي عن يساره، ثم اللذان يليانه كذلك إلى آخر الصف والله أعلم. وهذا عندي على ترتيبهم في الفضل تشبيهاً بالامام الذي له الفضل، وصارت له التقدمة في المكان وإن لم يفعلوا هذا فلا بأس بصلاتهم والله أعلم. وان أحرم الامام على
صلين وحدهن على القول بالجواز فلعل صفوفهن حينئذ الأول حرره. لانتفاء علة التأخير، إذ العلة في تأخير من بعدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب عند رؤية حركاتهن ونحو ذلك، وذم أول صفوفهن لعكس ذلك والله أعلم بالصواب. قلت: الحديث شامل للصورتين معاً والله أعلم.
- 557 -