الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٦

النساء المؤخر) (1) وإن كان الرجل الذي يلي المرأة ذا محرم منها فلا يعيدان صلاتهما، وكذلك ان كانت بينهما فرجة على هذا الحال، وقال بعض: يعيدون صلاتهم ان أحرم الامام على ذلك والله أعلم. وأما إن كانت المرأة تصلي وحدها وهي تحاذي الرجل في صلاتها أو الرجل يحاذي المرأة في صلاته فلا يفعلا ذلك، فإن فعلا فلا بأس بصلاتهما ما لم يتماسا بأبدانهما لأنهما لم يجتمعا في صلاة واحدة كما جاء في الحديث والله أعلم. وإذا ارتفع الإمام عن المأمومين في مقامه بمقدار دراع أعادوا صلاتهم إلا إن كان هنالك معه منهم صف، وإن كان تمت صلاة الجميع، والدليل على هذا ما روي (أن حذيفة صلى بقوم على دكان فجذبه سلمان وقال: أوما علمت أن رسول الله نهى عن

معه

قوله: وكذلك إن كانت بينها فرجة على هذا الحال قال في الديوان: وكذلك بينهم امة أو حائض ومنهم من يشدد أن. اللذان يليان الحائض والأمة ولو

يعيد

لم يحرم عليهم الامام تأمل وكان المصنف اسقطه لعدم مجيء القولين فيه قوله: بمقدار ذراع، لعل هذا تحديد لأقل الإرتفاع المختلف فيه فلا ينافي ما

قاله في الديوان من تصويرها على السطح، ويحتمل غير ذلك، وقوله صف في الديوان: بدل قوله صف وكان معه أحد من الناس وهو الظاهر كما يشعر به كلام المؤلف رحمه الله، لكن ما ذكروه فيما إذا تقدم الإمام وجاء قوم أرادوا أن يصلوا معه يقوي كلام الديوان، وكذلك ما تقدم من كلام المصنف من الوجوب إنما هو على الصف الأول دون غيره يقويه أيضاً والله أعلم

-009 -