الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

و تشبيه من شبه المسجد بالامام عندي ضعيف لاتفاق الجميع على جواز صلاته بالناس في داخل المسجد، ولا تجوز صلاة واحدة بإمامين باتفاق والله أعلم، وأما إذا كان الامام داخلاً فلا بأس على من يصلي إليه من خارج المسجد والله أعلم، وإن حال بين القوم وبين إمامهم طريق شارع أو نهر جار أو مقبرة أو مذبلة أو مجزرة أو معاطن الابل أو كان بينه وبينهم نجس فلا يفعلوا ذلك لأن هذه الأشياء تقطع على المصلي صلاته إذا كانت بينه وبين سترته، وإن فعلوا فلا يعيدون صلاتهم، وهذا على مذهب الذين لم يعتبروا ما يقطع على المصلي صلاته ما لم يسجد عليه، ولا تصلي جماعتان صلاة واحدة في المسجد، وذلك عندي لأجل ما يدخل عليهم من الاختلاف في ذلك، ألا ترى إلى قوله عليه السلام: (اذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة) (1) أو قال (صلاة الجماعة مع الامام) وإن فعلوا فلا يعيدون صلاتهم، وكذلك إن أحرم الامام داخلاً في المسجد ثم خرج بعذر فأتم الصلاة خارجاً فلا تصل بالجماعة تلك الصلاة في ذلك المسجد وأما إن أحرم الامام بالناس خارجاً فأتم الصلاة داخلاً في المسجد بعذر فلا بأس بتلك الصلاة بالجماعة في ذلك المسجد وإنما ينظر في ذلك إلى موضع أحرم فيه الامام، وكذلك لا يستحب أن

(1) متفق عليه

1091 -

م 36 - الإيضاح