الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨(1)
إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) وما روي أن النبي عليه السلام
بشرط في صحته وإنما أمر بها النبي الله لنيل الثواب واليه أشار صاحب الدعائم
رحمه الله بقوله:
فإن توضأت بلا نية فصل للفرض وللأجر
ويحتمل أن يكون مقصوده بلانية فرض أو نقل فلا ينافي وجوب أصل النية والله أعلم وهي القصد للشيء المأمور به باعتقاد من القلب والعزيمة عليه بالجوارح، ويلزمها تمييز العبادة عن غيرها ومحلها القلب عند أكثر المتشرعة وأقل الفلاسفة لأنه محل العقل والعلم والإرادة والميل والاعتقاد وعند أقل المتشرعة وأكثر الفلاسفة الدماغ ..
فرع: ولو نوى في أول وضوئه ثم عزبت بعد ذلك لا يضره ذلك كما يؤخذ من كلام الشيخ اسماعيل رحمه الله وإنما المضر رفضها راجعه، وانظر ما إذا قال إن كنت أحدثت فهذا له أي فهذا الوضوء للحدث ثم تيقن حدثه هل حدثه لا يرتفع أو يرتفع؟ والظاهر الأول لعدم الجزم وكذلك لو اخرج بعض الاحداث لا يجزيه، وكذلك إذا جدد فتبين حدثه، وانظر ما إذا فرق النية على الأعضاء، وفي الشيخ إسماعيل رحمه الله ما يؤخذ منه أنه لا يصح إذ جعل من شرطها تقديمها
بأسرها.
فائدة: عزوب النية أي الذهول عنها ليس بمضر، والمضر هو رفضها بعد حصولها خلافاً للمالكية حيث اغتفروا ذلك في الوضوء والحج، وأما في الصلاة والصوم فيؤثر البطلان، وهل الرفض المضر ما كان في اثناء العبادة أو ولو بعد كمالها؟ والظاهر الأول، والظاهر أنه لا يجوز الإقدام على ذلك لقول الله تعالى:
ولا تبطلوا أعمالكم فليتأمل.
(1) البينة:.
1911