الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٠

فيها حارات كثيرة واتخذت كل حارة مسجداً فلا يصل المسافر في مسجد هذا الحارة بإذن أهل الحارة الأخرى، وكذلك أهل كل حارة لا يصلون في غير مسجدهم بغير إذن أهلها والله أعلم. وإن حال بين القوم وبين إمامهم مانع يمنعهم من الركوع والسجود فإنهم إن أمكنهم أن يتحولوا عن أيمانهم أو عن شمالهم أو حيث أمكنهم فليفعلوا، وإن لم يجدوا حتى سبقهم الامام بعمل أعادوا صلاتهم، وان كان ذلك بعذر مثل الماء والطين فإنهم يؤمون خلف إمامهم وهم قيام، وكذلك ان حدث اليهم عذر مثل المرض فإنهم يقعدون خلفه ويؤمون برؤوسهم، وان رجعوا الى

الاضطجاع افترقوا مع إمامهم والله أعلم.

مسألة:

واذا رأى الرجل ما يخاف فساده من جميع الأموال والأنفس فإنه يشتغل به ويصلحه اذ إصلاحه أوجب من الصلاة ويبني على صلاته، وإن

قوله: يخاف، أي وإن لم يصل إلى حد الظن.

قوله: من جميع الأموال الخ. ظاهره سواء كان المال له أو لغيره وسواء خاف الطمان أو لا، مخالف لكلام الشيخ أبي نصر رحمه الله وعبارة الديوان وهو تشهد للمصنف رحمه الله، ونصها: وإذا كان الرجل في الصلاة فإنه يصلح الفساد إذا رأى ما يضر بالأنفس والأموال أو رأى غنماً تفسد أموال الناس فليطردها

- 563 -