الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧١

كان الامام هو الذي يصلح الفساد فإن القوم يرتقبونه حتى يفرغ من ذلك ما لم يغب عنهم، فإذا غاب عنهم مضوا على صلاتهم لأنه يجوز له أن يتم صلاته في موضعه ذلك، ولا تجوز صلاتهم معه وهو غائب عنهم، وأما إن أحدث بحدث يبنى فيه فخرج ولم يستخلف عليهم فإنهم يمضون على

عن أموال الناس ويبني على صلاته، وإن رأى ماشية غيره تفسد ماله أو رأى ماله يفسد ماله فإنه يعمل ما شاء، ومنهم من يقول إن أصلح ماله في الصلاة أعاد، ومنهم من يقول: يصلح الفساد ويبني، وأما إن كان في يده مال غيره فرآى ما يفسده فإنه يصلحه على كل حال، فإن لم يصلح ضمن وفي صلاته قولان البناء والاستئناف، ويمكن حمل المال في كلام المصنف على مال الغير ليوافق كلام الديوان، حرره، قلت وسيأتي في آخر صلاة الخوف الكلام مفصلا فراجعه تسلم من الحيرة، وإنما كتبته قبل المراجعة

لما هناك

فائدة: قال في الديوان: وأما إن كان ميتاً فخاف فساده وهو في الصلاة فإنه يشتغل به ويبني على صلاته، وإن لم يخف فساده فليمض على صلاته حق يفرغ منها ثم يرجع إلى الميت، وإن خاف فوات الصلاة ولم يأخذ فيها فليختصر في صلاته مقدار ما يبلغ فيه الميت قبل أن يفسد فإن لم يمكن ذلك إلا بالتومي فليفعل، فإن لم يمكنه إلا بالتكبير فليفعل بالتكبير، ثم يرجع إلى الميت، وإن أمكنه أن يشتغل بأمر الميت مع اشتغاله بأمر الصلاة فليفعل فإن فسد الميت بعد ذلك فلا شيء عليه، وكذلك إن خاف الفوت للوقت والفساد في جميع الأنفس فإنه يختصر في صلاته كما ذكرنا أولاً في الميت، وظاهره أنه خاص بالأموات والأنفس، لكن ذكر بعد هذا ما يؤخذ منه أن الحكم عام في كل فساد والله أعلم. ونص عبارته: وهؤلاء الذين يصلحون الفساد كلهم لا يقرأون

- 098 -