الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٢صلاتهم ولا يرتقبونه، والفرق بينه وبين الإمام الذي يصلح الفساد لأنه لا يجوز أن يصلي بهم ما لم يغتسل، والذي يصلح الفساد لو صلى بهم جازت صلاتهم والله أعلم، وإن كان الفساد مما لا يصلحه إلا عامة الناس فإنهم يمضون جميعاً مع إمامهم ويبنون على صلاتهم في موضعهم ذلك، وإن أرادوا الرجوع إلى موضعهم الأول. ولا يدخل الرجل إلى الإمام في حال ما يصلح فيه الفساد لأنه مشتغل بغير الصلاة فلا يدخل إليه في غير الصلاة من غير ضرورة، وقال بعض: يدخل إليه وتكون منزلته منزلة من كان خلف الإمام، لأن من كان يصلح الفساد وهو في الصلاة حكمه حكم من كان في الصلاة باتفاق، ولو اشتغل بغير الصلاة ألا تراه أنه لو أحدث عملاً غير الذي خرج إليه ليصلحه انتقضت صلاته، وكذلك إن مس في ذلك ما يفسد عليه صلاته مثل النجس وجميع ما ينقض الصلاة انتقضت صلاته، وإن كان الذي يصلح الفساد هو الإمام
في حين ما يصلحون فيه الفساد إلا إن خافوا فوات الوقت فليقصروا صلاتهم حتى لا تفوتهم، فإن لم يجدوا إلا بالتومي فليوموا، فإن لم يمكنهم إلا بالتكبير فليفعلوا، انتهى.
قوله: وكذلك إن مس في ذلك الحال الخ. قال في الديوان: وكذلك ان استدبر القبلة حال ما يصلح فيه الفساد انتقضت صلاته إلا إن لم يمكنه
غير ذلك.