الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٣فإنه يصلح ويرجع إلى القوم ويتم بهم صلاتهم، وإن صلى في موضعه الذي أصلح فيه الفساد وهم يسمعونه من موضعهم فاتبعوه فلا بأس بصلاتهم، وإن لم يسمعوه وصلى في موضعه فلا بأس عليه، وفيمن خلفه قولان، قال بعضهم: انتقضت صلاتهم لأنهم خالفوا إمامهم، وقال بعض: يبنون على صلاتهم وذلك عندي أنهم يمضون عليها كما يمضون عليها في الحدث، لأنهم لا يجوز لهم أن يصلوا بصلاته وهم لا يسمعونه، كما أنه لا يجوز لهم أن يصلوا الصلاته في الحدث قبل أن يتوضأ، وأيضاً فإنهم لم يخالفوا وإنما أتى الخلاف من قبل الإمام والله أعلم. وأما إن كان المأموم هو الذي يصلح الفساد فإنه يرجع إلى الإمام ويأخذ من حيث وجد الإمام، ثم يستدرك ما فاته به الإمام، وإن صلى في موضعه الذي كان فيه ولم يرجع إلى الإمام، والإمام لم يفرغ من صلاته بعد، انتقضت صلاته لأنه خالف إمامه، وإن فرغ الإمام من صلاته فلا بأس عليه، وفي قوم يصلي بهم إمامهم حتى مات لهم، فإنهم كلهم يمضون على صلاتهم، إلا الذين قابلوا الميت، فإنهم يمسكون عن صلاتهم حتى يفرغ الناس من صلاتهم، ثم يرفعون الميت، ثم يمضي الذين كانوا مقابل الإمام الميت، وذلك عندي
قوله: وصلى في موضعه فلا بأس أي مع كونه مكروها كما في الديوان.
قوله: وقال بعض: يبنون الخ. به صدر في الديوان.
1999 -