الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٥إمامهم:، وسبب اختلافهم عندي هل صلاة القوم مرتبطة بصلاة الامام أم لا؟ فمن جعلها مرتبطة انتقضت صلاة المأموم بانتقاض صلاة الامام، ومن جعلها غير مرتبطة ذهب إلى أنها لا تنتقض، كما لا تنتقض صلاة الامام بانتقاض صلاة المأموم والله أعلم. ولكنهم يمضون على صلاتهم فرادي، ولا يجوز للإمام أن يستخلف عليهم بعد ما انتقضت صلاته، لأنه لم يكن معهم في الصلاة والله أعلم. وأما إن صلى بهم غير متوضئ أو بثوب نجس أو جنب ثم علم بعد ما صلى بهم، فإن أصحابنا أجمعوا أن المحدث من الجنابة إذا صلى بقوم وهو غير عالم بجنابته أن صلاته وصلاتهم فاسدة وعلى الجميع الإعادة، وإن خرج الوقت وإن غابوا فقد قيل يكتب اليهم ويظهر ذلك ليبلغهم، ثم تركوا القياس على ما أجمعوا عليه
قوله: فإن أصحابنا أجمعوا الخ، مقتضاه أنه لاخلاف في هذا الفرع أصلا، لكن قال في الديوان: ومنهم من يقول الجنابة كغيرها فليس عليهم شيء إذا افترق الصف والله أعلم، إلا أن يقال مراده بقوله ومنهم من يقول أي من غير
الأصحاب حرره. قوله: فقد قيل في الديوان الجزم بالكتابة أولاً ثم ذكر بعد ذلك قولاً آخر يقتضي عدم الكتابة فقيل ليست صيغة تمريض.
قوله: ثم تركوا القياس، الظاهر أن المراد بقوله تركوا أي المجمعون، وذلك يصدق بترك البعض فلا ينافي ما بعده وقوله تركوا القياس أي لم يعتبروه
- 568 -