الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٦

من هذا الحدث ليقيسوا عليه غيره من الأحداث، أعني أنه اذا صلى وهو غير متوضئ أو بثوب نجس وهو غير عالم ثم علم بعد ما صلى بهم أن صلاتهم تامة ما لم يتعمد أن يصلي بهم وهو غير جائز الصلاة، ومن ذهب منهم مذهب القياس قاس سائر الأحداث على الحدث الذي هو الجنابة، ويكتب إليهم سائر الأحداث كما يكتب في الجنابة إن غابوا ويخبرهم ويشتغلون به، وقال بعضهم: لا يشتغلون به فيما سوى الجنابة إلا إن قال لهم ذلك في الوقت، وقال بعض: لا يشتغلون به إلا إن أخبرهم قبل أن يفترق الصف، وهذان القولان عندي استحسان من قائلهما، وأما إن تعمد أن يصلي بهم بهذه الأحداث فإن صلاتهم فاسدة، كما أنه لو أحرم على من أحدث بهذه الأحداث من المأمومين متعمداً انتقضت

صلاته وصلاتهم والله أعلم.

فصل:

أجمع العلماء أنه يجب على المأموم أن يتبع الإمام في جميع أقواله

أي ما أجمعوا عليه أصلا ليقيسوا عليه غيره، ففي العبارة تجوز وذلك بإطلاق المصدر على إسم المفعول أو إطلاق الكل على الجزء حرره.

قوله: ثم علم بعد ما صلى الخ، مفهومه أنه إذا علم وهو في أثناء الصلاة بطلت صلاة الجميع راجع شرح الدعائم عند قوله كذلك إن أبصره واحد الخ.

- 099 -