الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٧وأفعاله لقوله عليه السلام: (إنما جعل الامام ليؤتم به إلا في قول سمع الله لمن حمده وفي جلوسه إذا صلى جالساً عند من أجاز صلاة الجالس، وقد تقدم معنى هذا كله، وأما صفة الاتباع فإنه يكون فعله مقارناً لفعل الإمام أعني في التكبير والركوع والسجود والرفع منهما، والدليل على هذا ما روي أنه قال عليه السلام (إنما جعل الامام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وإذا قرأ فانصتوا) وما روي أيضاً من قوله عليه السلام: (الامام يركع قبلكم ويسجد قبلكم)) وقيل إنه كان يكون في السجود الى الأرض وهم قيام، وقيل لا يسجدون حتى ينقطع الصوت، ومن سبق الامام متعمداً في التكبير والركوع والسجود
قوله: ومن سبق الإمام متعمداً الخ. هذا هو الظاهر وأما ما ذكره أصحاب مالك من الفرق بين تكبيرة الإحرام والسلام وغيرهما وأنه إذا سبق بالإحرام أو السلام بطلت وإن سبق بغيرهما فلا تبطل غير ظاهر والله أعلم.
فرع: قال في الديوان: وأما إن سبقه إلى الركوع ولم يتعمد وعظم ثلاثاً في قول من يقول:: يرجع إلى الإمام فإنه يعيد التعظيم مرة اخرى، واما من يقول: يمسك مكانه فلا يعيد التعظيم، ومنهم من يقول: يعيد التعظيم على هذا الوجه ما خلا القراءة اي قراءة السورة والفاتحة في الركعة الأولى، كما
(1) تقدم ذكره، رواه أحمد وابو داود والبخاري. (2) متفق عليه
- 570 -