الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٨

والرفع منهما بطلت صلاته ومن نسي رجع الى الحد الذي خرج منه ليكون متبعاً للإمام، وقال بعض: يمسك مكانه حتى يدركه الإمام وذلك عندي لأنه معذور لم يتعمد فيمسك مكانه لئلا يزيد في صلاته، وإن اصطحب معه في صلاته وكان يركع معه ويسجد معه فإنه يعيد صلاته على قول بعضهم، والدليل قوله عليه السلام: (الإمام يركع قبلكم ويسجد قبلكم) وقال بعض: لا إعادة عليه ما لم يسبقه وإنما فاته فضل صلاة الجماعة، وإنما يراعى في التكبير على هذا القول آخره لأنه بآخره يقع عليه الإسم، ومثل ذلك إن بدأ في التكبير ولم يفرغ منه حتى سبقه الإمام فلا إعادة عليه على هذا القول والله أعلم. وأما الركوع والسجود والرفع منهما فإنه يراعى في ذلك أوله أعني من سبق منهم إلى أول الفعل لوقوع الإسم عليه إن ركع الرجل مع إمامه أو سجد وتباطاً في ركوعه أو في سجوده حتى رجع إليه الامام مرة أخرى أعاد صلاته، وقال بعضهم: لا إعادة عليه ما لم يفته بعملين، وسبب اختلافهم عندي هل من شرط فعل المأموم أن يكون مقارناً لفعل الامام أوليس من شرطه ذلك؟ وإنما شرطه أن يكون بعده فقط، وإذا كان بعده فمتى

يؤخذ من كلامه فيما سيأتي على بعض الأقوال على ما سيأتي تفصيله في باب

الوصلان

- 571 -