الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

حصر

قال: (إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى)). أراد. الأعمال إلى النيات وإبطالها بغير نية. وإنما من حروف الحصر كقوله

الله، فائدة: وإذا نوى النفل صلى به الفرض هكذا في اثر أصحابنا رحمهم وذكر بعض المخالفين أن الأوضية أربعة عشر، سبعة ينوب بعضها عن بعض، الوضوء للفرائض وللنوافل والجنازة والعيدين والاستسقاء والكسوف ومس المصحف، وسبعة لا يجزيء بعضها عن بعض لدخول المسجد وللنوم وللدخول على السلطان ولقراءة القرآن والتبرد والتنظف والتعلم، وأصل ذلك أن كل عبادة لا تجوز إلا بطهارة، فالوضوء لها يجزيء لغيرها وكل عبادة تجوز بطهارة وغيرها فالوضوء لها لا ينوب لغيرها. قوله: الأعمال الخ. جمع عمل، وهو في مقابلة الأقوال، والمراد به أعمال البدن لأن النية عمل القلب وليس بمراد لئلا يلزم الدور.

فائدة: اعلم أن الوضوء يشتمل على فرائض وسنن وفضائل ومكروهات ففرائضه المتفق عليها الماء المطلق، والنية عند التلبس به مع استمرار حكمها، وغسل الوجه بالاستيعاب، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين مع الكعبين، وسننه ثمان: التسمية عند ابتدائه، وغسل اليدين، والمضمضة، والاستنشاق، وتخليل اللحية، والأصابع، ومسح ظاهر الأذنين وباطنهما، والتثليث، والترتيب، وفضائله ست: ترتيب المسنون على المفروض، والسواك قبله بعود ولو يابساً، والتوضي باليمين، والمبالغة في الاستنشاق لغير الصائم، والبداءة من مقدم الرأس، وتقليل صب الماء مع ذكر الله في أثناء الوضوء والدعاء، ومكروهات الوضوء عشر: الإكثار منصب الماء والزيادة على الثلاثة في المغسول وعلى الواحدة

(1) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.

- 52 -