الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٤يحركونه بما يليه من أيديهم والله أعلم. والنساء إنما يحركنه بعود كما لا يباشرنه إلا إن كن ذوات المحارم فإن لم يجدون غير أيديهن فليحركنه بأيديهن ولا يباشرنه، وإن تركوه ولم يوقظوه من نومه حتى انتقضت صلاته فليمضوا على صلاتهم، ولا يجوز لهم أن يمضوا على صلاتهم ما لم تنتقض صلاته لئلا يخالفوه، وإن قعد لهم حيث يقعد ثم تباطأ في قعوده حتى خافوا فوات الوقت، فليستأنفوا صلاتهم، وإن لم يخافوا فوات الوقت فلير قبوه ما لم تنتقض صلاته، ويقتدي الامام بمن يصلي خلفه لحديث ابن عمر المتقدم حين حرز عليه القرآن فنبهه مولاه نافع، وهذا إذا شك في صلاته والله أعلم. ويقتدي به أيضاً من كان خلفه لقوله عليه السلام: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) وكذلك من كان خلفه فيما بينهم يقتدي كل واحد منهم بصاحبه، لأن الصفوف بعضها أئمة لبعض، وأما من لم يكن معهم في الصلاة فلا يقتدوا به ولا يأخذوا عنه، فإن اقتدوا به أعادوا صلاتهم لما قدمناه والله أعلم. ورخصوا للمريض الذي اختلط عليه حفظه وتشابه عليه أمره، أو الجاهل المبتدئ في تعليم صلاته أن يقتدي بغيره ويتبعه في جميع صلاته، حتى يحفظ صلاته ويعرف معانيها ما لم يكن من قبله التضييع، سواء في ذلك اقتدى بغيره في صلاته يعمل مثل عمله أو يعمل بأمره ونهيه، سواء في هذا الأمين وغيره ممن
- 577 -
ه م 37 ـ الإيضاح»