الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

تعالى: «إنما الله إله واحد، وما روي عنه عليه السلام: (من عمل وأهمل كان بمنزلة من لم يعمل). وصورة الفعل وصفته لا تدل على طاعة

ولا معصية، وإنما تدل على طاعة ومعصية بتصرف النية، فإن عارض بعض من خالفنا بغسل النجاسة وقال: ليست النية شرطا في صحة الوضوء كما لا يفتقر غسل النجاسة إلى النية لأن في الوضوء شبهاً من النظافة، والوضوء في اللغة من الوضاءة، والوضاءة النظافة والحسن، ومنه قيل

في الممسوح، والوضوء في موضع الخلاء، والكلام فيه بغير ذكر الله، والاقتصار على مرة واحدة لغير العالم، والوضوء من الماء المشمس، والوضوء من إناء الذهب والفضة، وقيل حرام، والتوضؤ عرياناً ولو في خلوة أو ظلمة، والتوضؤ من الماء المضاف الذي لم يتغبر أحد أوصافه، ومسح الوضوء بالمنديل

فائدة زاد في القناطر وأن ينفض فيرش الماء، وأن لا يلطم وجهه بالماء ومن

إناء الصفر

:

قوله: ترتيب المسنون على المفروض: الترتيب على ثلاثة أوجه ترتيب الفرائض بعضها مع بعض، وهذا هو المختلف فيه، أسنة أم فريضة كما سيأتي إن شاء الله في كلام المصنف رحمه الله؟ وترتيب السنن بعضها مع بعض كتقديم غسل اليدين أولاً ثم المضمضة ثم الاستنشاق، فلو استنشق ثم تمضمض لكان تاركا لترتيبها، ولم يتعرض له الشيخ رحمه الله، ويمكن إدخاله في ترتيب المسنون في كلامه، وترتيب فرائضه كترتيب المضمضة على غسل الوجه، فلو غسل وجهه ثم

مننه

تمضمض لكان تاركاً لترتيب السنة مع الفرض.

قوله: من الوضاءة أي مأخوذ من الوضاءة.

(1) النساء: 171

- 53 -