الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٠

بها لأنه إمام، فإن كان في السجدة الأولى تقدم قليلاً قدر ما لا ينقطع عن الصف ثم يسجد بهم الثانية، فإذا قام تقدم الى مقام الامام وإن كان استخلفه في السجدة الثانية رفع رأسه بتكبيرة يجهر بها كما قدمنا، ويتقدم الى مقام الامام ويتم بهم الصلاة، وإن كان استخلفه في القعود للتحيات تقدم وهو قاعد حتى يبرز من الصف، ثم يقرأ التحيات ثم يقوم بتكبيرة ويتقدم الى مقام الامام، وهذا كله عندي مبني على الإمكان والاستحسان والله أعلم. وإن أحدث وخرج ولم يستخلف عليهم فإنهم يمضون على صلاتهم، وإن استخلفوا على ذلك الحال فاقتدوا بالذي استخلفوه أعادوا صلاتهم لأن أمر الاستخلاف إلى الإمام، وقال بعض: لا إعادة عليهم إن اقتدوا به وذلك عندي لأن هذا إصلاح لصلاتهم على هذا القول، والقول الأول

قوله: وإن استخلفوا على ذلك الحال الخ. وكذا إن تقدم هو من ذات نفسه نص عليه في الديوان وهل يصير المستخلف إماماً بمجرد الإستخلاف أو بالشروع، والظاهر من كلام الأصحاب الأول وهو عند أصحاب مالك خلاف، ومن فروعه وجوب اتباع المأمومين له أم لا؟ المذهب نعم كما نص عليه في الديوان، وعبارته: وإن مضوا على صلاتهم ولم يتبعوا الذي استخلفه الإمام أعادوا صلاتهم، ومن فروعه أيضاً إن استخلف شخصاً وتقدم غيره فعندنا إن اقتدوا بذلك الغير فبطلت صلاتهم، وكذا صلاته، وعند بعض المالكية لا. قوله: وقال بعض: لا إعادة عليهم هو مذهب مالك ونسبه في الديوان

للدفتر

•

- 583 -