الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٧

صلاة الميت إذا قام بها البعض أجزأ عن الباقين والله أعلم. ولا يدخل الرجل إلى الامام إلا في القيام أو القعود ولا يدخل إليه في الركوع ولا في السجود ولا في مابين السجدتين، ولا في حين ما هوى برأسه إلى الركوع أو السجود، والدليل ما روي أنه قال عليه السلام (من أدرك الركوع فقد أدرك الصلاة) (1) فمن فاته الامام بالقيام فهو غير مدرك للركوع، إذ الركعة الشرعية إنما هي قيام وركوع وسجود، ودليل الخطاب أن من لم يدرك هذه الثلاثة فغير مدرك لتلك الركعة والله أعلم. وقال بعض: يدخل إليه في كل موضع من صلاته لا في ركوع ولا في سجود ولا في غيرهما، والدليل ما روي أنه قال عليه السلام: (فما أدركتم

قوله: ولا يدخل الرجل إلى الامام إلا في القيام الخ. ظاهر كلام المصنف أنه على هذا القول إن دخل بطلت صلاته حتى يكون مقابلا للقول الثاني، وكلام الديوان صريح في أنه على هذا القول إن دخل فلا بأس عليه ولم يحك القول الثاني ونصه وإنما يدخل الرجل على الإمام في القيام أو القعود، ولا يدخل إليه في الصلاة في الركوع، ولا في السجود، ولا فيما بين السجدتين، ولا في حين أهوى برأسه الى الركوع أو السجود، إن دخل إليه في هذه المواضع كلها فلا بأس، ويحتمل أن يكون كلام المصنف رحمه الله موافقاً له ويكون قوله، وقال بعض الخ. أي من غير كراهة بخلافه على القول الأول والله أعلم.

(1) متفق عليه.

-09.-