الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٨فصلوا وما فاتكم فاقضوا) (1) ولم يخص موضعاً من موضع، وإن دخل اليه في القيام وقد فاته بقراءة فاتحة الكتاب، فإنه لا يقرأ هو بعد شيئاً، ولكن عليه أن يستمع لقراءة الإمام، وقال بعض: يقرأها، والدليل
(2)
قوله عليه السلام: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) (2) وإن فاته بالقراءة كلها ولم يدرك مع الامام إلا بعضاً من القيام فإنه يستدرك القراءة إذا فرغ الإمام من صلاته لقوله عليه السلام: (وما فاتكم فاقضوا) وعند بعض أنه إذا أدرك مع الإمام قراءة آية كاملة في صلاة يجهر فيها بالقراءة فليس عليه شرع، بدل فاتحة الكتاب. إذا سلم الإمام فهؤلاء ذهبوا إلى
قوله: وإن دخل إليه في القيام وقد فاته بقراءة فاتحة الكتاب الخ. قال في الديوان: وإن قرأ الامام بعض فاتحة الكتاب ولم يقرأ بعضها أخذ هو من أولها، ومنهم من يقول يأخذ من حيث أدرك الإمام في قراءة فاتحة الكتاب، وإن دخل إليه ولم يقرأ حتى فرغ الامام من فاتحة الكتاب فلا بأس أن يقرأها هو أيضاً، وإن لم يقرأها فليس عليه شيء. قوله: فليس عليه شيء، مفهومه كالديوان استحباب الاستدراك، وكتب أيضاً في هذا المحل ما نصه: قف هل المسبوق بالقراءة يستعيذ أم لا؟ قلت: الظاهر أنه لا يقرأها إذ هي مشروعة للقراءة وقد فاتته، ولكن يستعيذ عند القراءة بعد فراغ الامام، ويؤخذ ذلك من كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله حيث
(1) متفق عليه. (2) تقدم ذكره
- 591 -