الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١١

واعلموا أن الله فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في منبري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي وبعد وفاتي وله إمام عادل أو جائر استخفافاً بها فلا جمع الله شمله ولا بارك الله له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا حج له، ألا ولا صوم له، ألا ولا بركة حتى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه) وأيضاً فإن الأحوال المقترنة بفعلها في زمان النبي عليه السلام مشروطة في وجوبها، لقوله تعالى: «لقد كان لكم في رسول الله أسْوَةٌ حَسَنَةٌ، وهي لم

(1)

تصل في زمان النبي الله إلا في مصر وجماعة ومسجد وإمام والله أعلم.

قبل مقدم النبي المدينة، ذكره البيهقي وغيره من أهل العلم فلا يلزم حجة، لأنه كان قبل أن تفرض الجمعة وكانت بغير النبي عليه السلام، أيضاً على ما روي في القصة أنهم قالوا: لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام، والنصارى يوم، فنجعل يوما نجتمع فيه نذكر الله ونصلي فقالوا: يوم السبت لليهود ويوم الأحد للنصارى، فاجعلوا يوم العروبة فاجتمعوا إلى سعد فصلى وذكرهم بهم وستموه يوم الجمعة) (2) ثم أنزل الله فيه بعد قدوم النبي علي الام المدينة، وقيل أول من سماه جمعة كعب بن لؤي والله أعلم بالصواب، وللمصنف رحمه الله في هذا المعنى رسالة مستقلة مستحسنة غاية الاستحسان ولم تحضرني الكتب فأثبتها

(1) الأحزاب: 21.

(2) أخرجه عبد بن حميد عن ابن سيرين بسند. حيح.