الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٤الأسباب، أو حدث به حدث الموت وحضرته الجمعة قبل أن يقيم المسلمون إماماً فإنهم يصلون أربع ركعات، وقال آخرون غير ذلك، وقد رأيت في بعض الكتب المروي عن أصحابنا من أهل المشرق رحمهم الله، فالجمعة ثابتة بصحاراً ما كان أمر المسلمين قائماً. ولو مات الامام، وأما بالجوف فالجمعة مع الامام فان مات أو سافر صلى الناس بعده أربع ركعات، وعلى هذا إن خلف الامام خليفة على مثل الأمصار المعصرة صلى الخليفة الجمعة ركعتين بخطبة، وإن سافر الخليفة والامام وحضرت الجمعة وهو في غير قرية جامعة فليس له أن يجمع، ولو كان معه من الناس ما يكون مثل أهل القرية أو مثل أهل المصر، لأنه في موضع لا جماعة فيه، والخليفة وغيره في هذا سواء والله أعلم. وأما المصر فانه لا تجب الجمعة إلا في مصر والدليل قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وَذَرُوا الْبَيْع، وذلك أن البيع إنما يكون في الأمصار، وقال أبو عبيدة رحمه الله في حديث علي بن أبي طالب: (لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع)) وقال أبو عبيدة: يعني أنها لا صلاة يوم الجمعة والعيد إلا في الأمصار، وقد كان أبو عبيدة لا يرى في شيء من أرض الأعاجم جمعة، وذلك إنما تصح في الأمصار
(1) رواه أحمد وابن حزم.
-7.4 -