الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٧

إسم خطبة في كلام العرب، وأما الأذان فالدليل عليه قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع، (1) قال هاشم: من اشترى شيئاً بعد الأذان فالبيع فاسد، وإن اشترى قبل الأذان فالبيع تام، وقال غيره: إذا أذن بعد زوال الشمس، وأما قبل الزوال فلا - لأن قوله: «إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، إذ أوجبت الجمعة، وكذلك لا يجوز البيع والشراء بعد أن تزول الشمس حتى يصلى وإن لم يؤذن إذا كانت قد زالت، لأن الأصل في تحريم البيع بعد النداء إنما هو أن يجيب إلى الجمعة، والأصل أن جميع ما يشغل عن إجابة النداء حرام إلا إن وقع فرض على فرض قياساً على البيع وتبعاً له والله أعلم، وقال بعضهم: في هذا كله البيع تام مع حصول الذنب، وكذلك النكاح قياساً على البيع، والمسافر لا بأس عليه أن يبيع ويشتري يوم الجمعة إذا نودي للصلاة، وكذلك من لم تجب عليه الجمعة والله أعلم. وأما الخطبة فإنه لا تكون جمعة إلا بخطبة

الضمير عائد إلى الخطبة فحينئذ يكون كلام المصنف عاما حرره بنقل صحيح، قلت: الظاهر أن يقيد كلام الديوان بأن يكون ما وقع بعد الزوال أقل ما يقع

عليه إسم الخطبة فيرجع إلى كلام المصنف حرره.

(1) تقدم ذكرها.

-71 -