الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٨ويكون الأذان متصلاً بالخطبة، والخطبة متصلة بالإقامة، والاقامة متصلة بالصلاة، والخطبة من شروط صحة الصلاة للجمعة، وإذا لم تكن خطبة لم تكن جمعة وصلوا أربعاً ولم تكن بدلاً من الركعتين كما قال بعض مخالفينا، لأن المصلي يستقبل القبلة ـ بالإجماع و الخطيب يستدبرها، وكذلك من فاتته الخطبة كان مدركاً للجمعة ولم يبدل شيئاً، ويدل أيضاً على وجوب الخطبة كونها راتبة من بين سائر الخطب، وقد احتج قوم لوجوبها بقوله تعالى: «فاسعوا إلى ذكر الله، وقالوا هو الخطبة، وقال قوم المقصود بالخطبة الموعظة المقصودة من سائر الخطب وأنها ليست من شروط الصلاة على هذا القول، فإن صلى الإمام ركعتين من غير خطبة فلا إعادة عليه على هذا القول، والقول الأول أصح وعليه العمل، وإذا دخل الإمام المسجد بعد ما صلى في بيته ما شاء الله، فليأت إلى المنبر
قوله: والخطبة من شروط الخ. يتأمل هذا مع قول الديوان وإن نسي الإمام الخطبة أو تركها عمداً فصلى فإنه لا يعيد صلاته ولكن لا يجوز له ما فعل، فان قلت يحتمل ان مقصوده إذا صلى أربعاً، قلت هذه الصورة ذكرها قبل بقوله: وإن صلى الإمام أربعاً فلا يجوز له ذلك وصلاته تامة لا يعيدها حرره إلا أن يقال كلام الديوان مبني على الثاني كما يأتي قلت: السؤال والجواب لا يحتاج اليها إلا على هذه النسخة. وقد رأيت في نسخة أخرى فصلى اثنين وعليه فلا حاجة لما ذكر من السؤال بل ولا يصح قوله فسدت صلاته أي على القول الصحيح.
-711 -