الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٠

محبوب رحمه الله الصلاة والخطيب يوم الجمعة إذا تكلم بما لا ينبغي له أن يتكلم به فسدت صلاته لنفسه وصلاة من صلى خلفه إن كان هو الإمام بالقوم، وإلا فسدت صلاته لنفسه دون غيره والله أعلم، وأقل ما قيل في الخطبة التي تصح بها الجمعة ويعقد بها صلاة العيدين ويتم بها التزويج: الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وصل اللهم على محمد خاتم النبيين، واغفر اللهم لنا ولجميع المسلمين. وقد اختلف أصحابنا في الجلوس بين الخطبتين، وقال بعضهم يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه خطب خطبتين وجلس جلستين ولعله ذكر الجلسة قبل أن يخطب منتظراً لفراغ الأذان ولذلك ذكر الجلستين والله أعلم. وفي جامع الشيخ أبو محمد رحمه الله يقول: لا يجوز الجلوس، وقال لم يرفع إلينا أن أبا بكر ولا عمر ولا علي كانوا يجلسون، وإنما فعل ذلك عثمان في آخر سنه الكبر، وقال بعض: معاوية هو الذي أحدث الجلوس، ولم يشاهد مشايخنا بحضر موت يجلسون فنحن على فعلهم والله أعلم. وأما الإنصات في حال الخطبة فهي سنة واجبة، وذلك إذا أخذ الإمام في الخطبة فلا

قوله: وأقل الخ، قلت يؤخذ منه أن الثناء على الله والصلاة على نبيه ركنان

من الخطبة، وكذا الدعاء، زاد الشافعية الوصية بالتقوى وقراءة آية.