الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢١يأخذوا في عمل غير الإنصات إلى الخطبة، ومن دخل إلى الإمام وهو يخطب وقد فاته الركوع فإنه يقعد وينصت إلى الخطبة ويدع الركوع لأنه منهي أن يفعل كل شيء يشغله عن الإنصات، والدليل ما روي أنه قال عليه السلام: (إنا قال الرجل لصاحبه أنصت والإمام يخطب فقد لغا) (1) وقيل (من قال صه فقد لغا) (2) وعن أبي هريرة قال: (من لغا فلا جمعة له) (3) وروي (انه كان ملال يخطب فقرأ بسورة فأقبل أبو ذر على رجل بجانبه، فقال: متى نزلت هذه السورة؟ فأعرض عنه الرجل، فلما قضى الرجل للصلاة قال له: ليس لك إلا ما لغوت، فسأل النبي ا عن ذلك، فقال: صدق) (4) واختلف أصحابنا رحمهم الله في
:
:
حكم الكلام لمن يحضر الجمعة والإمام يخطب، قال بعضهم: تفسد صلاته ويأمرونه بالخروج من المسجد ثم يدخل من باب آخر فيكون حكمه كحكم من دخل معهم في ذلك الوقت وفاته ماكان يستحقه من الثواب بالسبق الذي أفسده بالكلام كما فات من دخل مع توالي السابقين إليها
قوله: قال بعضهم: تفسد صلاته لعل معناه يفسدها إذا استمر على المكث ولم يخرج كما هو ظاهر السياق، ويدل له قوله بعد وعلى هذا إن لم يخرج الخ.
(1) رواه الجماعة إلا ابن ماجه من طريق أبي هريرة.
(2) و (3) رواه أحمد وأبو داود من حديث لعلي بن أبي طالب.
(4) أخرجه ابو ليلى والطبراني عن جابر.
-718 -