الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٢بالغدو وكما جاءت الرواية من البدنة ثم نزلت إلى البيضة، والإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب واجب بالإجماع على من بعد وقرب، سمع أو لم يسمع، لأنهم أمروا بالإنصات في حال الخطبة كما أمروا بالإنصات م في حال الصلاة لأنا قد نهينا عن الأمر بالمعروف في ذلك الوقت، وقال بعضهم: من تكلم بما يقرب إلى الله كالتسبيح فليس بلغو، إنما اللغو في القول المكروه، وقال آخرون: اللغو لا يفسد الفرض، وإنما ورد النهي لكمال الثواب، وعلى هذا إن لم يخرج من المسجد فلا نقض عليه والله أعلم. وليس عليهم في النظر إلى سقف المسجد في حال الخطبة نقض، وكذلك الاحتباء والله أعلم. وأما صفة صلاة الجمعة إنما هي خطبة وركعتان في صلاة الظهر، ويجهر فيهما بالقراءة والخطبة قبل الصلاة، ولا خطبة بعدها، وإن فات وقت صلاة الظهر يوم الجمعة فلْيُصَلُّوا أربع ركعات لأنه لم يوجب فيها رسول الله القضاء بجماعة وأن عليه أن يقضيها أربع ركعات والله أعلم. وإذا خطب الامام على غير طهارة أعاد
مستحب
قوله: واجب بالإجماع لعله أراد به إجماع أصحابنا، أو تجوز في التعبير بالإجماع، ويتعين الثاني بدليل كلام الديوان وكلامه فيما بعد والله أعلم. وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد، وقول عند الشافعي، وقول أنه قوله: وإن فات وقت صلاة الظهر أي بأن لم يسلم حق دخل وقت العصر، وقيل إن لم يتم التشهد الأخير حكاهما أبو إسحاق في مختصره
19101