الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٣

خطبتها لأن حكمها في الطهارة كحكم الصلاة لأنها من شروطها، وكذلك إن أحدث في خطبته بحدث يبنى عليه في الصلاة، فإنه يذهب ويتوضأ ويبني على خطبته كما يبني في الصلاة، وإن مات الامام في خطبته فإنهم يصلون أربع ركعات، وإن عقدوا الامامة لآخر حين مات الأول في الخطبة فإن الآخر يستأنف الخطبة، وإن أحدث الامام بعد ما فرغ من خطبته فإنه يستخلف عليهم من يصلي بهم ركعتين، ولا يستخلف للناس من لم تجب عليه صلاة الجمعة مثل المسافرين والعبيد. وصلاة الجمعة ليست كغيرها من صلاها في بيته وظن أن الامام قد صلى ثم أدرك الجمعة مع الامام فالنافلة هي الأولى، وصلاة الجمعة التي صلى مع الامام هي صلاته، لأن صلاة الجمعة فرض على الأعيان، وقال بعض بل الفريضة هي الأولى والثانية نافلة كغيرها من الصلوات والله أعلم. ومن سنن الجمعة الغسل والغدو إلى الجمعة والبكور. أما الغسل فقد روي من طريق عائشة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الغسل يوم

الجمعة

قوله: مثل المسافرين أو العبيد الخ. وإن استخلف لهم فاقتدوا به أعادوا صلاتهم، (ديوان).

قوله: والغدو يتأمل كونه سنة إلا أن يقال أراد بالسنة أعم من المندوب والواجب. ولكن ينافيه قوله فاسعوا إلى ذكر الله أو يقال الواجب أصل السعي، والسعي على الأقدام سنة

-616 -