الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٤

واجب على كل محتلم () وذكروا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا)) أراد أن يشتم رجلاً قال: جعلك الله أشر ممن لم يستحم يوم الجمعة، وعند أصحابنا رحمهم الله أن الغسل يوم الجمعة ليس بواجب لاتفاق الجميع أنه ليس بشرط في صحة الصلاة، وقد روي أنه قال عليه السلام: (من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل) (2) وإنما أراد - والله أعلم - فيها أي فبالسنة، أخذ أضمر ذلك ونعمت الخلة، وقيل إن عثمان قال لعمر: ما زدت على الوضوء يا أمير المؤمنين؟ قال عمر: الوضوء نقي والله أعلم. وذكر عن كعب قال: من سنة الجمعة أن تتعاهد الفطرة التي في جسدك لأن إبراهيم عليه السلام كان يتعاهد ذلك، وأما الغدو إلى الجمعة فأصله قوله تعالى: «فاسعوا إلى ذكر الله. إنما هو الحث عليها والوصول إليها، ومن فعله ماشياً أو راكباً فقد سعى، وقول من قال: السعي لا يكون إلا على القدمين خاصة فغلط، والدليل

عن ذلك قول طرفة:

سعَيْتُ إِلَيْها والرِّمَاحُ تَنُوشُني

وطرفي يَخُوضُ الْمَوْتَ وَالْقَلْبُ ثابت

فأخبر عن نفسه أنه سعى إليها وهو راكب فرسه، وعن الحسن في

(1) رواه مسلم وأبو داود والنسائي.

(2) رواه البيهقي والدارقطني.