الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٨

للمسافر أن يصلي غير الركعتين التي فرضتا عليه، وقال بعض: النبي عليه السلام هو المبين عن الله تعالى لأمته وقد عرفهم صلاة السفر من صلاة الحضر، ولولا ذلك ما عقلوه، وقد روي عن جابر بن زيد رضي الله عنه قال: (سأل رجل عبد الله بن عمر قال: فقال يا أبا عبد الرحمن إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر، فقال: يا هذا إن الله قد بعث إلينا محمداً ولا نعلم شيئاً وإنما نفعل كما رأيناه يفعل) فالمفهوم من أن القصر في السفر عنده سنة لا يجوز تركها ولا يجوز للمسافر أن يصلي أربع ركعات إلا إذا صلى خلف إمام مقيم لما روي عن الربيع بن حبيب عن أبي محمد قال لابن عمران أن محمداً قال: إني أقيم بالمدينة تسعة أشهر وثمانية كيف أصلي؟ قال: صل ركعتين إلا إن صليت مع الجماعة المقيمين، وهذا القول عليه العمل عند أصحابنا رحمهم الله تعالى.

المتم لأربع انتهى. فلعل هذا القائل يوافق على هذا فلا يرد ما أورده المصنف

رحمه الله

(1) رواه أبو داود والنسائي.

-731 -