الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣١

إلى حديث النبي عليه السلام (حين خرج بأصحابه حتى صار بذي الحليفة فصلى بهم صلاة القصر ركعتين ثم رجع فسئل عن ذلك فقال: أردت أن أعلمكم حد السفر) (1) ففي هذا دليل أن حد السفر مجاوزة الفرسخين، وقصر الصلاة وما دون الشرطين لا يقصر به الصلاة إن رجع إلى أميال وطنه، وكذلك إن صلى خارجاً خلف المقيم الصلاة التي يقصر فيها، أو صلاها بثوب منجوس أو انتقضت عليه، أو صلاها خارجاً من اً من الأميال، الصلاة التي لا يدخلها التقصير مثل المغرب والفجر فإنه يصلي الإقامة في هؤلاء الوجوه كلها إذا دخل أمياله، لأنه لم يقصر خارجاً من الأميال كما جاء في الحديث والله أعلم، وأما إن خرج عليه وقت الصلاة التي يقصر فيها خارجاً من الأميال ولم يصلها، ثم بعد ذلك دخل أميال وطنه فحل عليه وقت الصلاة فإنه يقصر في هذه الوجوه حتى يدخل وطنه، لأنها

خرج وقتها خارجاً من الأميال.

قوله: وقصر الصلاة أي خارج الأميال كما نص عليه في الديوان. قوله: فإنه يصلي الاقامة يعني والوقت باق كما نص عليه في الديوان،

ويؤخذ من تعليله الآتي.

(1) تقدم ذكره.

-77 E-