الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٢باب في الاوطان
واتخاذ الوطن فرض لازم، ولا يجوز لأحد أن يمر عليه وقت الصلاة إلا وقد اتخذ لنفسه وطناً، ولا صلاة لمن لا وطن له، وذلك أنه لما كان لا يصح للمسافر إتمام الصلاة حتى ينوي المقام، كان واجباً عليه أن يتخذ لنفسه وطناً يتم فيه الصلاة لئلا يهدم قواعد الشرع، وذلك لو جاز أن لا يتخذ لنفسه وطناً لجاز له أن يقصر الصلاة أبداً لأنه مسافر،
ولا يصوم رمضان ما دام حياً مع أشياء غير هذا التي سقطت عن المسافر، فيهدم قواعد الشرع، ولكن على كل حال وجبت عليه الصلاة أن يتخذ لنفسه وطناً إلا من قام الدليل على إخراجه من هذه المعاني مثل العبيد والنساء ذوات البعول، ومن لم يتزوج من النساء إذا كن تحت آبائهن فإن هؤلاء وطنهم وطن من رجع أمرهم بيده وذلك أن العبيد تبع الساداتهم في الأوطان، والنساء لأزواجهن، والبنات لآبائهن، لأنه لما
باب في الاوطان
قوله: مع أشياء غير هذا أي كالتنفل لغير القيلة وترك الجمعة والجمع تأخيراً أبداً وترك الجماعة أبداً.
،
-990 -
ه م 40 - الإيضاح)