الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٣

كان اتخاذ الوطن في موضع من شرط جواز الإقامة فيه، وكان جواز إقامة هؤلاء معلقة إلى غيرهم كان وطنهم وطن من رجع كحكمهم بيده والله أعلم، وكذلك عبيد هؤلاء وأزواجهم وأزواج عبيدهم وطنهم وطن من رجع أمر ساداتهم وأزواجهم بيده، وهو وطن لساداتهم والله أعلم. وإن لم يتخذ الرجل الوطن لنفسه فإن عبيده وبناته وأزواجه يصلون الإقامة والتقصير حتى يؤخذوا، قال بعضهم: إن أبى أن يأخذ وطناً لنفسه فإن عبيده وأزواجه وبناته يأخذون لأنفسهم وطناً يتمون فيه والله أعلم. ويوطن أهل السفن سفنهم، وأهل الشراة سيوفهم،

قوله: فإن عبيده الخ. في الديوان خلافه، ونصه بعد أن ذكر أنهم يصلون الإقامة والتقصير، وقيل إن الأزواج والبنات يتخذون لأنفسهم أوطاناً، وأما العبد فلا يجوز له ذلك، ولا يخالف سيده على كل حال.

قوله: ويوطن أهل السفن الخ. قلت كنت ترددت في المراد بأهل السفينة ثم رأيت في كتاب نسب إلى أبي داود سليمان رحمه الله بخط ابن ثابت ما نصه: قلت فهل يوطن الرجل السفينة؟ قال إن كان هو دائم على سفر البحر فلا تزال عادته كذلك، فلا بأس أن يوطنها أو كان عادة آبائه على ذلك، فإن أرسى مركبه صلى الاقامة حتى يرفعها من ذلك المرسى وسار عنه فرسخين فيقصر

صلاته اهـ.

قوله: وأهل الشراة سيوفهم في الديوان: وأما عبيد الشراة فالله أعلم، ويمكن أن يقال يوطنون لأنفسهم موضعاً يتمون فيه قياساً على ما إذا لم يتخذ

لنفسه وطنا.

-937 -