الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٦

إلى البادية، ولذلك تصلي الإقامة والتقصير جميعاً إن لم يتخذ لها وطناً والله أعلم. ومن العلماء من يقول: وطن الرجل والمرأة وطن آبائهما أحياء كانوا أو أمواتاً ما لم يتخذوا لأنفسهم أوطاناً، ويحدث للمرأة معنى يزول بها وطنها عن وطن أبيها وكذلك العبيد إذا أُعتقوا فهم على أوطان ساداتهم ما لم يتخذوا لأنفسهم أوطاناً، وكذلك النساء ذوات الأزواج هن على أوطانهم إن ماتوا أو طلقوهن ما لم يتخذن لأنفسهن أوطاناً، وقالوا أيضاً: وطن الرجل منزله أو منزل أبيه، ولو أنه لم يتخذه وطناً، وكذلك أهل العمود وغيرهم ممن ذكرناه على هذا الحال، والمرأة إذا لم يجلبها زوجها وكانت تحت أبيها فصلاتها صلاة أبيها، ما لم يجلبها زوجها أو يقول له أبوها إجلب زوجتك، فحينئذ يكون وطنها وطن زوجها، وإن لم يجلبها لأنه حين قال له أبوها إجلبها وجب عليه أن يجلبها وصار وطنها وطن زوجها، وينبغي للرجل أن يبين وطنه لامرأته وعبيده وبناته اللاتي كن تحته ويبين لهم أميال وطنه والله أعلم.

إلى البادية وانظر ما إذا اتخذوا وطناً في القرار هل ينفسح وطنه في البادية

والظاهر نعم، حرره بنقل صحيح.

قوله: وكذلك العبيد الخ. ليس معطوفاً على مقول قول بعض العلماء إذ

هذا لا خلاف فيه كما يدل عليه كلام الديوان والله أعلم.

-739 -