الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٨

بخلاف الزوج الذي يجوز له أربع زوجات والله أعلم. وأما متى تلزم الإقامة فمن يجوز له التقصير ممن ذكرنا إذ قعد في موضع فإن ذلك متعلق إلى ما ينطلق عليه إسم الإقامة من عموم قوله عليه السلام: (على المقيم سبع عشر ركعة، وعلى المسافر إحدى عشر ركعة)) فالمسافر من أهل القرار لا ينطلق عليه إسم الإقامة حتى ينو بها بالإطلاق، والدليل ما روي (أنه كان له إذا سافر قصر حتى يرجع)) وكان علماؤنا رحمهم الله

قوله: وأما متى تلزم الاقامة الخ. هذا يشعر بأن اتخاذ الوطن ليس هو نية الاقامة والظاهر انه كذلك إذ اتخاذ الوطن القصد إلى محل يوطنه أي يصلي فيه الاقامة، ويدل له قول (الديوان) ولا يدخل الرجل وطنه إذا كان في دار غيره أو بيت غيره إلا إذا كان في موضع لا يحتاج إلى الإذن كبيوت غير مسكونة، وأما متى يتحقق وصف الإقامة ففيه خلاف مذهب أبي حنيفة إلى أن أقل ذلك خمسة عشر يوماً، وذهب مالك والشافعي إلى أن أقل ذلك أربعة أيام صحاح، وذهب أصحابنا رحمهم الله إلى أنه لا يكون مقيماً حتى ينوي الإقامة على الإطلاق أي من غير تعرض لمدة معينة والله أعلم. وسيأتي التصريح في كلامه رحمه الله بالفرق بينهما.

فرع: إختلف الناس في المدة إذا نوى الإنسان الإقامة فيما وجب عليه التمام فعند مالك والشافعي: إذا نوى الإقامة أربعة أيام صحاح وجب عليه الإتمام حتى يقطع نية السفر مطلقاً، وأما لو أقام ببلد بنية أن يرحل إذا حصلت حاجة

(1) متفق عليه. (2) تقدم ذكره.

- 631 -