الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٩يقولون: ما دام المسافر على نية السفر فيقصر، وإذا نوى الإقامة لزمه
أقام
التمام، والدليل ما روي أنه لهم من طريق ابن عباس رضي الله عنه بمكة عام الفتح خمسة عشر يوماً وهو يقصر الصلاة وهو لا ينوي
الإقامة) (1) قال الربيع رحمه الله: هذه حجة لمن لا يرى الإقامة على المسافر إذا كان ينوي إقامة أربعة أيام في موضعه الذي نزل فيه؛ وروي عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب رضي الله عنه عن أبي ثور (أن النبي عليه السلام أقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة)) قال الإمام: بلغني عن الحسن البصري قال: مضت السنة أن يقصر المسافرون وإن أقاموا عشر سنين ما لم يتخذوها وطناً، وروي عن عبد الله بن عمر بن عمر أقام بأذربيجان سبعة عشر شهراً يصلي قصراً والله أعلم. وأما أهل العمود فإن من بنى منهم بيتاً إنطلق عليه اسم مقيم ووجب عليه الإقامة دخل بيته أو لم يدخلها،
يتوقعها كل يوم، فعندنا وعند أبي حنيفة ومالك وفي بعض أقوال الشافعي
يقصر، ولو طالت المدة، والمشهور عند الشافعي يقصر ثمانية عشر يوماً. قوله: قال الربيع رحمه الله: هذه حجة الح. قلت لا حجة فيه لقوله وهو لا ينوي الإقامة، حرره.
قوله: فإن من بنى منهم بيت الخ. اختلفوا في بنيان البيوت قال بعضهم:
(1) رواه أبو داود
(2) رواه أبو داود عن جابر.
- 632 -