الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٤و المقام بغير صلاة يوجبان التمام كان أيضاً مجاوزة الفرسخين مع النية بغير صلاة توجبان التقصير والله أعلم. وقول آخر أنه إذا نزع وطنه يقصر الصلاة ولو لم يجاوز الفرسخين، وكذلك العبد إذا باعه سيده أو أخرجه من ملكه بمعنى من المعاني على هذا المعنى، وكذلك المرأة إذا رجعت إلى وطن زوجها على هذا الحال والله أعلم. إذ العلة واحدة لأن ذلك كله مثل نزع الوطن، وأما الأطفال من العبيد والنساء إذا بلغوا في ملك من انتقل اليه ملكهم فإنهم يصلون التقصير ولو كانوا في أميال صاحبهم الأول لأنهم لا وطن لهم قبل أن يبلغوا، إذ الوطن على من وجبت عليه الصلاة، فلما بلغوا أوجب عليهم أن يتبعوا من رجع أمرهم إليه والله أعلم. والعبد المشترك صلاته صلاة ساداته، فإذا كان في أميال وطن أحدهم صلى الإقامة،
فصاعداً
قوله: إذا بلغوا في ملك من انتقل الخ. أي وكان المشتري مسافراً، وكذا الزوج كما يظهر بالتأمل، قلت لا حاجة إلى هذا القيد بل ولو لم يكن مسافراً لكن البلدة التي فيها الأطفال ليست وطناً له وبينه وبين وطنه ستة أميال وهو قاطن في بلدته فإنهم يقصرون لأنهم لما بلغوا صاروا تابعين لساداتهم في الوطن، وليس لهم قبل ذلك وطن لا بالإستقلال ولا بالتبعية، فلم يشبهوا من نزع وطنه ولم يدخل كما أشار إلى ذلك المؤلف رحمه الله، وكذا البنات إذا بلغن وأجزن النكاح والله أعلم. وكذلك إذا طلب الزوج الطفلة في أميال أبيها فجوزت النكاح - وأما إذا لم تجوزه فصلاتها صلاة أبيها، ولو أخرجها من أميال أبيها فرجعت وبلغت في أميال أبيها. ا هـ (ديوان).
- 637 -