الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٥

فإن خرج من أميال أوطانهم قصر صلاته، ولعل هؤلاء ذهبوا مذهب الرجوع إلى الأصل عند التعارض والله أعلم. وقال بعضهم: حيث كان في دولة صلى صلاته، سواء في هذا اشترك فيه الرجال والنساء، أو اشترك فيه الحضري والبدوي والطفل والبالغ والمجنون، والله أعلم. ومن اشترى عبداً فصلى صلاته زماناً ثم خرج في بيعه انفساخ فإنه يعيد جميع ما صلى عند المشتري فيا خالف صلاة البائع، وكذلك إن استحق أو خرج حراً أو لم يكن في أصله عبودية على هذا الحال، وكذلك المرأة ـ إذا خرج في نكاحها انفساخ - على هذا الحال والله أعلم.

قوله: أو خرج حراً، زاد في الديوان: ولكن الحر يستأنف لنفسه وطناً وأما إن قصد بنواه الوطن الذي هو في يده فوطنه فلا يعيد. صلاته

قوله: ولم يكن في أصله عبودية أنها قيد بذلك احتراز عن من كان مرقوقاً فعتق، فبيع ثم جلبه البائع إلى محله، ثم باعه لشخص من بلدته الأولى أو لسيده فصلى الإقامة، فلا إعادة عليه، لأن العبد إذا عتق فوطنه وطن سيده، ما لم يستأنف وطناً لنفسه، وكذا يقال في الحر إذا وافق وطن أبيه والله أعلم. قوله: وكذلك المرأة الخ. قال في (الديوان): إلا إن كانت تولت أمر وطنها بنفسها فقصدت إلى وطن الرجل الذي هي في يده بالنوى فاتخذته وطناً فإنها لا تعيد الصلاة على هذا الحال.

قوله: تولت، أي بأن اشترطت في عقد نكاحها والله أعلم.

- 638 -