الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٦باب في القرآن في الصلاة
ويجوز قران الصلاة لمعان معلومة أحدهما السفر لعلة التخفيف، وقد
E
كان علماؤنا رحمهم الله يقولون: الجمع في السفر إحياء السنة، فمن جمع الصلاة ويريد بذلك إحياء السنة فله فضله، ومن جمع الصلاة بعجز أو راحة فالمفرد أفضل، والدليل على جواز الجمع في السفر ما روي عن معاذ ابن جبل قال: (خرجنا مع رسول الله ل عام تبوك، فكان رسول الله هو يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قال معاذ: فأخر الصلاة يوماً ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً ثم دخل فخرج فصلى المغرب والعشاء جميعاً) والثاني: السحاب إذا غطت السماء وحال الغمام دون المواضع التي يصل فيها إلى معرفة أوقات الصلاة قياساً على السفر، لأن علة الجمع في السفر التخفيف من المشقة التي تلحق المسافر، وهي موجودة فيمن خفيت عليه أوقات الصلاة وكلف الإجتهاد في معرفتها، وكذلك المريض إذا ثقل عليه المرض على هذا الحال، إذ المريض أعذر من المسافر، وكذلك من له عذر بين يخاف منه الفوت في الأنفس والأموال
(1) أخرجه البيهقي.
- 639 -