الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٧وأشباه ذلك، لأن الخوف له تأثير في التخفيف قال الله تعالى: (فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا، (1) وكان الجمع بين الصلاتين جائزاً تخفيفاً مثل القصر والله أعلم. وسواء في هذا الرجل الواحد والجماعة، والجمع الذي ذكرنا إنما هو بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء لا غير، وإذا أراد أن يجمع بين الصلاتين
أخر الأولى وعجّل الآخرة كما في حديث معاذ بن جبل، وإن ج
ن جمع في
أول وقت الأولى أو في آخر وقت الآخرة فلا بأس به، (لأن النبي جمع بين الظهر والعصر في عرفة في وقت الظهر وجمع المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء) (2) ويجوز الجمع من وقت الزوال إلى أن يغيب من الشمس قرن ومذ تغيب الشمس إلى ثلث الليل أو نصف الليل للصلاتين جميعاً بعد أن ينوي الجمع والله أعلم. وإن أحرم الرجل على القران
باب في القران في الصلاة
قوله: وإن أحرم الرجل على القرآن الخ. فرع في كتاب أبي عبد الله محمد ابن جعفر وعن ابي عبد الله قال: لو أن رجلا مسافراً كان نيته أن يفرد الصلاة فتوانى حق زال وقتها ودخل وقت الآخرة، ثم أراد أن يجمع فله ذلك، وللمسافر إذا أراد أن يدخل بلده أن يجمع الصلاتين من قبل ذلك في وقت
(1) النساء: 101.
(2) تقدم ذكره.
- 7 {-