الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٠رضي الله عنهما قال: حدثني جملة من أصحاب رسول الله (أنهم صلوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرقاع، فقالت طائفة منهم: صفت طائفة خلف النبي عليه السلام وطائفة واجهت العدو، فصلى بالذين وقفوا خلفه ركعة، ثم ثبت قائماً وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم فانصرفوا وواجهوا العدو، وجاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعة ثم ثبت جالساً وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم، ثم سلم بهم أجمعين) (1) وقالت طائفة أخرى منهم (صلى بالطائفة الأولى ركعة، فانصرفت وواجهت العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ثانية فسلم فساموا جميعاً من غير أن يثبت لكل طائفة منهم حتى يتم) مثل ما قال أصحاب القول الأول، قال الربيع
قوله: صفة طائفة الخ. ظاهره سواء كان العدو في تجاه القبلة بأن يكون على شماله أو يمينه أو خلفه، أو كان في تجاه القبلة خلافاً لأحمد حيث قال: إذا كان في جهتها لا يقسم، وانظر هل يتعين قسمتهم نصفين سواء كان مقابله أقل من النصف أو لا يتعين، حرره. وكتب أيضاً على هذه القولة ما نصه: صفة طائفة الخ. إختلف العلماء هل تصلى بأقل من ثلاثة وأن تحرس أقل منها، قال بعضهم: يجواز ذلك كثلاثة يصلي اثنان ويحرس الثالث، والقائل بالأول بنص القرآن على الطائفتين وأقل الطائفة ثلاثة، وأجاب القائل بالمنع بأنه خارج
تخرج الغالب فلا مفهوم له.
(1) رواه مسلم.
643 -