الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٢ترجع طائفة أخرى فتصلي ركعة أخرى فيرقبهم الإمام كلهم حتى تصلي طائفة منهم ركعة على حدة، ثم يسلم الإمام فيسلمون جميعاً، والصحيح أنها ركعتان للإمام ولكل طائفة ركعة وليس على الذين هم في وجه العدو تحيات ولا تشهد، ولكن إذا سلَّم الإمام سلم الجميع منهم وهي في المغرب وغيرهما والحضر والسفر سواء، وعلى قول من قال: تصلي كل طائفة ركعتين إذا أرادوا أن يصلوا صلاة المغرب مع إمامهم، فإنه تقف طائفة منهم خلف الإمام فيصلي بهم ركعة وأصحابهم قابلوا العدو، ثم يرجع الآخرون فيصلي بهم ركعة أخرى، ثم يقعدون على التشهد، وإذا قام من التشهد فلتأت الطائفة الأولى فلتصل مع الإمام الركعة الأخيرة مع التحيات، ثم يسلم الإمام فتستدرك كل طائفة ما فاتها، وإذا اشتد الخوف ولم يمكنهم هذا فليصلوا كما أمكنهم كما قال الله تعالى: «فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً، وحيث ما توجهت به راحلته، والخائف على دمه وماله يجوز له أن يقصر من صلاته على قدر ما وجد، ويقصر من وظائفها ما لم يمكنه أن يأتي به، ويقصر من نفس صلاته ما لم يمكنه منها من الركوع والسجود، إلى التومي قائماً، ومن القيام إلى التومي قاعداً أو راكباً على دابته متوجهاً إلى سبيله، ويقصرها أيضاً من القعود إلى الاضطجاع بالتومي، ويقصرها
(1) البقرة: 239.