الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٧صلاته تلك، والدليل على هذا ما روي أنه قال عليه السلام: (لكل سهو سجدتان بعد التسليم) فعم ولم يخص، وقال بعض: لا يسجدهما حتى يفرغا منهما جميعاً، فهؤلاء ذهبوا إلى أنهما بمنزلة صلاة واحدة إذا جمعهما والله أعلم. وإن وجب عليه الوهم في الصلاة الأولى والثانية فإنه يسجد لوهم الصلاة الأولى ثم يسجد لوهم الصلاة الثانية بعد ذلك، وكذلك إن وجب عليه الوهم من صلوات كثيرة فإنه يسجدهما الأولى فالأولى حتى عند آخرها فإن لم يفعل هذا ولم يرتب فلا بأس والله أعلم. وإن سلم ولم يسجدهما ساهياً ثم بعد ذلك ذكر فإنه يركع ركعتين ثم يسجدهما وإن سجدهما ولم يركع قبلهما فلا بأس والله أعلم، وأما ما يجب فيه الوهم في الصلاة فإنه يجب في كل سهو في صلاته لا في زيادة ولا في نقصان لعموم قوله عليه السلام (لكل سهو سجدتان بعد التسليم) أعني بالزيادة والنقصان في كل زيادة ونقصان لا يجب عليه نقص صلاته من سببه والله أعلم. وذلك إن زاد عملاً واحداً في صلاته أو عملين في قول بعضهم، مثل القيام أو القعود أو الركوع أو السجود أو القراءة أو ما أشبه ذلك، وأما النقصان إن نقص شيئاً من سنن الصلاة بالسهو فإنه يجيره بالسجدتين،
قوله: حتى عند آخرها، فيه أن (عند (من الظروف الغير المتصرفة.
(1) تقدم ذكره.
- 650 -