الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٨وأما الفرض فلا يجزيه إلا أن يأتي به كما فرضت عليه والله أعلم. وكذلك قال بعضهم: لا يجب عليه الوهم إلا في القيام أو القعود إن قام حيث يقعد، أو قعد حيث يقوم، وذلك القيام حتى تقله الأقدام وتفترق الأوراك، وقال بعضهم: إن استوى على قدميه ولو لم تفترق أوراكه، والقعود حتى يستوي قعوده ويرجع كل عضو إلى مفصله، وهؤلاء ذهبوا إلى أن السجود إنما يجب في الزيادة دون النقصان، وتلك الزيادة إنما تكون في أفعال الصلاة دون أقوالها لأن زيادة أقوال الصلاة لا تنقصها عند بعضهم والله أعلم. ومن سها سهوات في الصلاة فإنه يسجد لهن مرة واحدة كما كان يستغفر لأفعال كثيرة بمرة واحدة إذا كانت سجدتا السهو استغفار لما سها في صلاته على مذهب بعضهم، وإن كانتا بدلاً مما سها فإنه يسجد لكل سهو كان في صلاته على حدة، ويعضد هذا القول ما
قوله: ومن سها الخ. أي سواء كان من نوع واحد أو من أنواع. قوله: كما كان يستغفر الخ. الأولى أن يقال إنما لم يزد على السجدتين لأن ترتيب الحكم على الوصف يوجب عليه ذلك الوصف لذلك الحكم، وإذا كان وصف السهو هو العلة اندرجت سائر أوصافه تحت سجدتين فلا يردان، يقال إن المذهب أنها متممتان وهذا هو الموافق لكلام الشيخ أبي طاهر رحمه الله. قوله: ويعضد هذا القول الخ. قيل لا دليل فيه لاحتمال أن يكون التعدد
•
- 651 -
باعتبار الصلاة والله أعلم