الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥٩

روي: أنه قال عليه السلام: (لكل سهو سجدتان بعد التسليم) والله أعلم. ومن شك في سجدتي السهو سجدهما أم لا؟ فإنه لا سهو لهما في قول بعضهم وذلك أن السهو إنما يكون في الصلاة على ما بلغنا عن الرسول عليه السلام، وقال بعضهم: يسجد لهما كما يسجد للصلاة، والقول الأول عندي أصح، وأما من شك في صلاته هل صلى واحدة أو اثنين أو ثلاثاً أو أربعاً أو سجد مرتين أو واحدة أو ركع أم لا، فإنه يبني على اليقين في هذا كله لأن الله عز وجل لا يعبد بالشك، وقال بعضهم: يعيد صلاته وذلك لأنه لا يدري لعله زاد في صلاته، وقد روي أنه قال عليه السلام:

قوله: والقول الأول عندي أصح أي قياساً على من شك هل صلى أم لا بعد خروج الوقت؟

قوله: يبني على اليقين الخ. وظاهره انه لا يعيد ويدل له قوله، وقال بعضهم: يعيد ومذهب مالك والشافعي عدم الاعادة، واستدلوا بحديث رووه وهو في الموطأ (إن شك أحدكم في صلاته فلم يدر ثلاثاً أم أربعاً فليصل ركعة ثم يسجد سجدتين قبل السلام فإن كانت خامسة شفعها بهاتين السجدتين فان كانت رابعة فالسجدتان ترغيماً للشيطان) (1) انتهى، وكان المذهب الإعادة كما نص عليه الشيخ أبو نصر رحمه الله، وقول المصنف رحمه الله يبني على اليقين يحتمل أن

يكون مراده يتمها ويعيد

النظر

•

قوله: وقال بعضهم الخ. أي يعيدها إبتداء والله أعلم. لكن الذي يقتضيه الاعادة لعدم ورود إعادته في الصلاة التي سهى فيها.

عدم

(1) متفق

- 652 -