الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

مسألة في المضمضة والاستنشاق:

وهما سنتان في الوضوء، وفريضتان في الغسل الواجب، الدليل ما

مسألة في المضمضمة والاستنشاق:

قوله: المضمضة هي بمعجمتين وحقيقتها لغة الترديد والتحريك، وشرعاً قال الشيخ اسماعيل رحمه الله تعالى: أخذ الماء بفيه وخضخضته وتحثه تطهيراً لباطن الفم، وأما غسل ما يظهر من الشفتين فواجب مع الوجه، انتهى بالمعنى، وقد أدخل المج في ذلك فظاهره أنه لو ابتلعه لم يأت بالسنة، ويحتمل أنه ذكره لأنه الغالب لا أنها تتوقف عليه، حرره. وأما إدخال إصبعه فمستحب وظاهره أيضاً لو أدخل الماء بيده لم يأت بالسنة، وفي الديوان: ومن جعل الماء في فيه ومضمض فاه ثم ابتلعه فإنه لا بأس به، وإن جعل الماء في فيه ثم رده قبل أن يمضمض فاه فإنه لا يجزيه، وإنما يصبه من فيه قدامه، ومنهم من يقول: يصبه على كفه بعد ذلك انتهى. وكان الشيخ ر رحمه الله بين أكمل

الأس

أيسر

يسر ثم يصب عليه الماء

الصفات كما يؤخذ من الديوان.

قوله: والاستنشاق، قال الشيخ اسماعيل رحمه الله: وهو جذب الماء بخياشيمه ويجعل إبهامه وسبابته على أنفه ثم ينثر بالنفس لغسل باطن الأنف وأما ما يبدو منه فهو واجب مع الوجه، فأدخل الإستنثار في الإستنشاق فيكون سنة واحدة. وما ذكره رحمه الله من جعل الإبهام والسبابة فهو لبيان

الأكمل. قوله: وهما سنتان زاد في الديوان لا تجوز الصلاة إلا بهما. فائدة: الحكمة في تقديم هذه السنن أن يدرك أوصاف الماء الثلاثة اللون والطعم والرائحة.

-09 -