الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

روي من طريق ابن عباس رضي الله عنه ان النبي عليه السلام قال للقيط ابن صبرة أو لغيره: (إذا توضأت فضع في أنفك ماء ثم استنثر) و يُستحب له أن يجعل الماء في فيه وفي أنفه بيده اليمنى ويمضمض ويستنشق بالشمال كما كان يغسل رجليه بشماله ويستنجي بشماله، وإن شاء جعل الماء في فيه وفي أنفه بمرة وإن شاء فرق ذلك. والدليل ما روي عن جابر بن زيد رحمه الله قال: (بلغني عن رسول الله لا أنه تمضمض واستنشق من غرفة واحدة) وإن فرق ذلك فليبدأ بالمضمضة قبل الاستنشاق. والدليل ما روي عن عمرو بن عنبسة وكان يُسمى ربع الإسلام أنه قال: (قلت يا

قوله: أن يجعل الماء الخ. وقيل يأخذ الماء بيده اليمنى ويجعله في الشمال

ويمضمض ويستنشق، ديوان

•

•

قوله: فليبدأ بالمضمضة الخ. قيل الحكمة في ذلك شرف منافع الفم على الأنف لأنه مدخل القوت الذي هو قوام البدن ومحل الإذكار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قوله: فليبدأ بالمضمضة ظاهره أن التقديم على التفريق مستحق وقيل في تعليله: إنهما عضوان مختلفان، فتعين الترتيب فيهما كسائر الأعضاء وقيل إنه مستحب لأنهما لما تقاربا نزلا منزلة العضو الواحد، والظاهر أن الخلاف في الافضل فلو تمضمض واستنشق كيف كان فقد أدى سنتها. قوله: عمرو بن عنبسة في بعض كتب المخالفين عمرو بن عيينة السلمي.

(1) اخرجه احمد والشافعي وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي.

17.-