الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦١الله صلاته إلا إن كان خلف الإمام، والدليل ما روي عن أبي عبيدة رضي عنه قال: بلغني عن رسول الله أنه قال: (إن أحدكم إذا قام يصلي له جاءه الشيطان فلبس عليه صلاته حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فعليه أن يسجد سجدتين وهو جالس (1) قال الربيع قال أبو عبيدة رحمه الله: ذلك إذا كان الرجل خلف الإمام وأما إذا كان وحده فليعد صلاته والله أعلم. وإن سها في صلاته حتى أتمها فإنه يعيدها وقد
ثم عارضه الشك في شيء من صلاته في القراءة أو الركوع أو المسجود أو كم ركمة فلم يلتفت إلى ذلك وليمض على ما أوثق في نفسه ذلك، وهو شك المعارضة من وشك التباس أن يكون الرجل ملتبساً بذكر الدنيا وهمومها فذلك إذا شك فلم يعد ما صلى فذلك تنتقض عليه صلاته ويعيد الصلاة، انتهى. فصرح بأن الثاني من قبل الإلتباس وهو مراد المصنف رحمه الله، بدليل سياق الحديث قوله: جاءه الشيطان فلبس هو بتخفيف الباء أي خلط عليه صلاته
•
وشك فيها. قوله: وإن سها في صلاته حتى أتمها الخ. أي بأن عزبت نيته في الدنيا والتعلق بعلائقها والتشبث بفضولها، ولم يرد نظره حتى فرغ من صلاته، فالأقوى عندي ترك الإعتداد بها لأن ذلك واقع باختياره، وقد روي الخ. ثم قال: وإن شك في صلاته فرد نظره فيها فلا بأس عليه إن شاء الله قاله الشيخ إسماعيل رحمه الله، فمراد الشيخ رحمه الله بالسهو هنا ترك التفكر فيما هو فيه من أمر الصلاة أو الانهماك في أمور الدنيا، تأمل كلامه أولاً وآخراً.
(1) رواه أبو داود وابن ماجه.
- 654 -